السيد الحميري
44
ديوان السيد الحميري
73 - رجلا كلا طرفيه من سام وما * حام له بأب ولا بأبي أب « 1 » 74 - من لا يفرّ ولا يرى في نجدة * إلا وصارمه خضيب المضرب « 2 » 75 - فمشى بها قبل اليهود مصمّما * يرجو الشّهادة لا كمشي الأنكب « 3 » 76 - تهتزّ في يمنى يدي متعرّض * للموت أروع في الكريهة محرب « 4 » 77 - في فيلق فيه السّوابغ والقنا * والبيض تلمع كالحريق الملهب 78 - والمشرفيّة في الأكفّ كأنّها * لمع البروق بعارض متحلّب 79 - وذوو البصائر فوق كلّ مقلّص * نهد المراكل ذي سبيب سلهب « 5 » 80 - حتّى إذا دنت الأسنّة منهم * ورموا فنالهم سهام المقنب « 6 » 81 - شدّوا عليه ليرجلوه فردّهم * عنه بأسمر مستقيم الثعلب « 7 » 82 - ومضى فأقبل مرحب متذمّرا * بالسّيف يخطر كالهزبر المغضب « 8 » 83 - فتخالسا مهج النفوس فأقلعا * عن جري أحمر سائل من مرحب
--> ( 1 ) قال السيد في الشرح : يروى أجلى والأجلى الذي انحسر شعر رأسه حتى بلغ النصف . وسام : والد البيضان . وحام : والد السودان . ( 2 ) النجدة : القتال وشدة البأس . ( 3 ) الأنكب : المنحرف . ( 4 ) المحرب : كمنبر الحسن البلاء في الحرب . ( 5 ) المقلص : بوزن اسم الفاعل قال السيد : مأخوذ من التشمير في الثياب وغيرها ووصف الفرس بذلك لتشمر لحمه وارتفاعه عن قوائمه . ونهد المراكل : أي كثير لحم المراكل وهي مواضع ركل الفارس برجله يصف جسمه بالحسن والتمام . والسبيب : والسبيبة خصل شعر الناصية وجمعها سبائب . والسلهب : الطويل . ( 6 ) قال السيد : المقنب كمنبر : جماعة الخيل إذا غارت وليست بالكثيرة . ( 7 ) ليرجلوه : بالراء والجيم أي ليحطّوه عن فرسه ويجعلوه راجلا . ويروى ليزحلوه بالزاي والحاء المهملة أي ليمنحوه . والأسمر : الرمح . والثعلب : طرف الرمح الداخل في السنان ويسمى مدخل الرمح من السنان جبة السنان . ( 8 ) متذمرا : قال السيد : يحتمل أن يكون من الذمر وهو الشجاع المنكر كأنه قال أقبل متشجعا مقدما متهجما وأن يكون من الحث يقال ذمرته إذا حثثته كأنه قال أقبل حاثا لنفسه . ويحتمل أن يكون من قولهم ذمر الأسد أي زأر . ويخطر : من قولهم : خطر البعير إذا مشى فضرب بذنبه يمينا وشمالا . والهزبر : الأسد .